السبت، 14 أبريل 2018

هل المعني في الاية( اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ) هو أمر للأزواج بالمقام في مسكن واحد وخلوة واحدة أثناء العدة؟ نعم

 اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم
أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)/[سورة الطلاق] المنزلة في العام السادس أو السابع الهجري
والآية6و7(أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ

وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ 


 وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ

 فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى(6) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)/سورة الطلاق
 قلت المدون  ما سيأتي من الآيات هنا هو من داخل الحياة الزوجية التي يتأهب فيها الزوج لتدميرها بقرار الطلاق المرتقب بعد نهاية العدة عدة الإحصاء :

 الآية6و7(أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ 

وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ 

 وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ

حيث كل الذي سيأتي من الآيات التالية في دائرة الآيتين 6 و7 هو خارج الحياة الزوجية وتطليقها كحاملٍ بعد وضع حملها وحضور الإذن بالتلفظ بالطلاق المأذون فيه من الله الواحد في هذا الموضع وفيه فقط: نهاية عدة الإحصاء والمستدل عليها بوضع أولات الأحمال حملهن:
1.فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ(هذا التكليف توقيته هو بعد حدوث الطلاق والتفريق والإشهاد عليه بعد انتهاء عدة الإحصاء حسب تشريع سورة الطلاق)
2.وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ (هذا التكليف توقيته هو بعد نفاذ الطلاق والتفريق في نهاية عدة الإحصاء وبعد بلوغ الأجل ونهاية العدة)عدة الحامل نهايتها تعرف بوضع حملها
3.وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى(6)
[هذا التعاسر إن حدث فهو تبعة من تبعات حدوث الطلاق ثم التفريق للمرأة الحامل التي تم تطليقها في نهاية الحمل كعدة اعتدتها مع زوجها داخل دائرة الزوجية والتي انتهت بوضع حملها ونفاذ سهم الطلاق بعد وضع الحمل]

5.لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ

 6.لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)/سورة الطلاق
(هذان التكليفان 5و6 توقيتهما هو بعد نفاذ الطلاق والتفريق في نهاية عدة الإحصاء وبعد بلوغ الأجل ونهاية العدة)عدة الحامل نهايتها تعرف بوضع حملها 
































أما في استدلال الحافظ القرطبي هنا فقد حدث خلطٌ وتداخلٌ بين شِرْعَتَيْنِ محت ونسخت إحداهما(وهي شرعة الطلاق في سورة الطلاق 7/6 هـجري)جُلَ أحكام الأخري تبديلاً(وهي أحكام الطلاق بسورة البقرة2 هجري)
هذا الخلط هو قول الحافظ القرطبي[[[قال:لا خلاف بين العلماء في وجوب النفقة والسكنى للحامل المطلقة ثلاثا أو أقل منهن حتى تضع حملها]
قلت المدون:لقد انتهي مفهوم الحامل المطلقة حتي تضع حملها

فهي حسب شرعة سورة الطلاق لم تعد(حامل+ ومطلقة)،،

 
بل هي (حاملٌ+ وزوجة)حتي ::----

1.  
تضع حملها 
2. 
ثم إن شاء زوجها إمسكها بإذن من الله [ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ]سورة الطلاق

3.  
وإن شاء فارقها فبإذن من الله الواحد[أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ]

ففي هذا الموضع وفيه فقط حيث تجلي ربنا تبارك وتعالي علي عبده الشارع في طلاق امرأته أن لا يطلق إلا في هذا الموضع الذي هو منتهي عدة الإحصاء ولم يأذن له إلا في هذا الموضع فقط..












 
قال الحافظ القرطبي:{وإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ

قال: لا خلاف بين العلماء في وجوب النفقة والسكنى للحامل المطلقة ثلاثا أو أقل منهن حتى تضع حملها.[قلت المدون: ليس لأنها طُلِّقَتْ بل هي ما تزال زوجة في العدة لأن الله تعالي في سورة الطلاق7/6هـ  قد  حرز التلفظ بالطلاق لنهاية وخلف جدار العدة الخلفي،بخلاف ما كانت عليه سورة البقرة2هـ والتي كانت تعتبر المرأة فيها مطلقة فور التلفظ عليها بلفظ الطلاق..

والفقهاء وأولي العلم يخلطون بين شرعتين نسخت أحدهما 7/6هـ  الأخري 2هـ   حيث نسخت بالتبديل :أحكام الطلاق بسورة الطلاق7/6هـ  ما سبقها من أحكام سورة البقرة2هـ] 
قال القرطبي مسترسلا: فأما الحامل المتوفى عنها زوجها فقال علي وابن عمر وابن مسعود وشريح والنخعي والشعبي وحماد وابن أبي ليلى وسفيان والضحاك: ينفق عليها من جميع المال حتى تضع. وقال ابن عباس وابن الزبير وجابر بن عبدالله ومالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم: لا ينفق عليها إلا من نصيبها. وقد مضى في "البقرة" بيانه.
------------------

سْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ

أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ

 ماذا يعني قول الله تعالي(أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم)

من حيث سكنتم


  
حَيْثُ= كلمةٌ تدلُّ على المكان لأَنه ظرفٌ في الأَمكنة بمنزلة حين في الأزمنة(عن الجوهري)
حَيْثُ ظرف مُبْهم من الأَمْكِنةِ {ومعني ظرف في الأمكنة يعني سور يضم داخله -بيقين لا شك فيه-، الطرفين المشمولين "بـ حيث"(أي الساكن وصاحب السكن) في الفعل أسكنوهن} مثل قولك ذهب من حيث ذهبت أي من نفس المكان الذي ذهبت منه أو قولنا (جاء من حيث ذهبت) يعني جاء من نفس المكان الذي ذهبت أنت منه)

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
*وهو أي لفظ حيث مَضموم وبعض العرب يفتحه
*وزعموا أَن أَصلها الواو
*قال ابن سيده "وإِنما قلبوا الواو ياء طلبَ الخِفَّةِ"
*قال وهذا غير قويّ
*وقال بعضهم أَجمعت العربُ على وقع حيثُ في كل وجه وذلك أَن أَصلها حَــــــوْثُ فقلبت الواو ياء لكثرة دخول الياء على الواو
فقيل حَيْثُ ثم بنيت على الضم لالتقاء الساكنين واختير لها الضم ليشعر ذلك بأَن أَصلها الواو وذلك لأَن الضمة مجانسةٌ للواو فكأَنهم أَتْبَعُوا الضَّمَّ الضَّمَّ
*قال الكسائي وقد يكونُ فيها النصبُ يَحْفِزُها ما قبلها إِلى الفتح قال الكسائي سمعت في بني تميم من بني يَرْبُوع وطُهَيَّةَ من ينصب الثاء على كل حال في الخفض والنصب والرفع فيقول حَيْثَ التَقَيْنا ومن حيثَ لا يعلمون ولا يُصيبه الرفعُ في لغتهم
*قال وسمعت في بني أَسد بن الحارث بن ثعلبة وفي بني فَقْعَس كلِّها يخفضونها في موضع الخفض وينصبونها في موضع النصب فيقول من حيثِ لا يعلمون وكان ذلك حيثَ التَقَيْنا 
*وحكى اللحياني عن الكسائي أَيضاً أَن منهم من يخفضُ بحيث وأَنشد أَما تَرَى حَيْثَ سُهَيْلٍ طالِعا ؟ قال وليس بالوجه قال وقوله أَنشده ابن دريد بحيثُ ناصَى اللِّمَمَ الكِثَاثَا مَوْرُ الكَثِيبِ فَجَرى وحاثا قال يجوز أَن يكون أَراد وحَثَا فقَلَب الأَزهري عن الليث للعرب في حَيْثُ لغتان 
❀فاللغة العالية حيثُ الثاء مضمومة وهو أَداةٌ للرفع يرفع الاسم بعده 
✿ولغة أُخرى حَوْثُ رواية عن العرب لبني تميم يظنون حَيْثُ في موضع نصب يقولون الْقَهْ حيثُ لَقِيتَه ونحو ذلك كذلك 
*وقال ابن كَيْسانَ حيثُ حرف مبنيٌّ على الضم وما بعده صلة له يرتفع الاسم بعده على الابتداء كقولك قمت حيثُ زيدٌ قائمٌ 
*وأَهلُ الكوفة يُجيزون حذف قائم ويرفعون زيداً بحيثُ وهو صلة لها فإِذا أَظْهَروا قائماً بعد زيدٍ أَجازوا فيه الوجهين الرفعَ والنصبَ فيرفعون الاسم أَيضاً وليس بصلة لها ويَنْصِبُونَ خَبَرَه ويرفعونه فيقولون قامتْ مقامَ صفتين والمعنى زيدٌ في موضع فيه عمرو فعمرو مرتفع بفيه وهو صلة للموضع وزيدٌ مرتفعٌ بفي الأُولى وهي خَبره وليست بصلة لشيء قال 
*وأَهل البصرة يقولون حيثُ مُضافةٌ إِلى جملة فلذلك لم تخفض وأَنشد الفراء بيتاً أَجاز فيه الخفض وهو قوله أَما تَرَى حيثَ سُهَيْلٍ طالِعا ؟ فلما أَضافها فتحها كما يفعل بِعِنْد وخَلْف 
*وقال أَبو الهيثم حَيْثُ ظرفٌ من الظروف يَحْتاجُ إِلى اسم وخبر وهي تَجْمَعُ معنى ظرفين كقولك حيثُ عبدُ الله قاعدٌ زيدٌ قائمٌ المعنة الموضعُ الذي في عبدُ الله قاعدٌ زيدٌ قائمُ 
*قال وحيثُ من حروف المواضع لا من حروف المعاني وإِنما ضُمَّت لأَنها ضُمِّنَتِ الاسم الذي كانت تَسْتَحِقُّ إِضافَتَها إِليه قال وقال بعضهم إِنما ضُمَّتْ لأَن أَصلَها حَوْثُ فلما قلبوا واوها ياء ضَمُّوا آخرَها قال أَبو الهيثم وهذا خطأٌ لأَنهم إِنما يُعْقِبون في الحرف ضمةً دالَّةً على واو ساقطة 
*الجوهري حَيْثُ كلمةٌ تدلُّ على المكان لأَنه ظرفٌ في الأَمكنة بمنزلة حين في الأزمنة وهو اسمٌ مبنيٌّ وإِنما حُرِّك آخره لالتقاء الساكنين فمن العرب من يبنيها على الضم تشبيهاً بالغايات لأَنها لم تجئْ إِلاَّ مضافة إِلى جملة كقولك أَقومُ حيثُ يقوم زيدٌ ولم تقل حيثُ زيدٍ وتقول حيثُ تكون أَكون 
*ومنهم مَن يبنيها على الفتح مثل كيف استثقالاً للضم مع الياء وهي من الظروف التي لا يُجازَى بها إِلا مع ما تقول حيثما تجلسْ أَجْلِسْ في معنى أَينما وقولُه تعالى ولا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حيثُ أَتى وفي حرف ابن مسعود أَينَ أَتى والعرب تقول جئتُ من أَيْنَ لا تَعْلَمُ أَي من حَيْثُ لا تَعْلَم 
 ***
*قال الأَصمعي ومما تُخْطئُ فيه العامَّةُ والخاصَّة باب حِينَ وحيثُ غَلِطَ فيه العلماءُ مثل أَبي عبيدة وسيبويه قال أَبو حاتم رأَيت في كتاب سيبويه أَشياء كثيرة يَجْعَلُ حين حَيْثُ 
*وكذلك في كتاب أَبي عبيدة بخطه قال أَبو حاتم واعلم أَن حِين وحَيْثُ ظرفانِ فحين ظرف من الزمان وحيث ظرف من المكان ولكل واحد منهما حدٌّ لا يجاوزه والأَكثر من الناس جعلوهما معاً حَيْثُ قال والصواب أَن تقول رأَيتُك حيثُ كنتَ أَي في الموضع الذي كنت فيه واذهب حيثُ شئتَ أَي إِلى أَيّ موضعٍ شئتَ 
*وقال الله عز وجل وكُلا من حيثُ شِئْتُما 
*ويقال رأَيتُكَ حين خَرَجَ الحاجُّ أَي في ذلك الوقت فهذا ظرف من الزمان ولا يجوز حيثُ خَِرَجَ الحاجُّ وتقول ائتِني حينَ يَقْدَمُ الحاجُّ ولا يجوز حيثُ يَقْدَمُ الحاجُّ 
*وقد صَيَّر الناسُ هذا كلَّه حَيْثُ فَلْيَتَعَهَّدِ الرجلُ كلامَهُ فإِذا كان موضعٌ يَحْسُنُ فيه أَيْنَ وأَيَّ موضعٍ فهو حيثُ لأَن أَيْنَ معناه حَيْثُ وقولهم حيثُ كانوا وأَيْنَ كانوا معناهما واحد ولكن أَجازوا الجمعَ بينهما لاختلاف اللفظين واعلم أَنه يَحْسُنُ في موضع حين لَمَّا وإِذ وإِذا ووقتٌ ويومٌ وساعةٌ ومَتَى تقول رأَيتُكَ لَمَّا جِئْتَ وحين جِئْتَ وإِذا جِئْتَ ويقال سأُعْطيك إِذ جئتَ ومتى جئتَ

من تفسير القرطبي
الآية: [6] {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى}
قال القرطبي: فيه أربع مسائل (يقصد 4/إختلافات)
الأولى/قوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ}
*قال أشهب عن مالك: يخرج عنها إذا طلقها ويتركها في المنزل؛لقوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ}.[قلت المدون:وهل يعني قول الله: أسكنوهن أن يتركها في المنزل؟ لا يوجد في النص هذا دليل علي أن يترك الزوج لها المنزل بل الدليل علي عكس ذلك، أما لماذا أهمل صاحب هذا القول  باقي الآية (من حيث سكنتم)لأن حيث تدل علي ظرف مكان مضافها (سكنتم) وهو أمر بإسكانهن في مكان سكن الأزواج  وهو دليل في ذاته قاطع علي فرض سكني الإثنين في بيتٍ واحد وذلك بداهةً لأنهما في عدة الإحصاء لم يزالا زوجين يختليان ويمسيان ويصبحان حلالاً لبعضهما ويحل لهما ما يحل للأزواج غير الوطئ والجماع فإن الإمتناع عنه شرط في استكمال مسار عدة الإحصاء والسبب هو التغيُّر التبديلي الذي أحدثه الله بعلمه من نقل لفظ الطلاق وتفعيل حدوثه خلف الجدار الحصين لعدة الإحصاء











قلت المدون:
وكلمة من حيث تدلُّ على ظرفية المكان المشترك بين طرفي الظرف المكاني لأَنه ظرفٌ في الأَمكنة بمنزلة حين في الأزمنة(الجوهري) وقال الأصمعي(حِين وحَيْثُ ظرفانِ فحين ظرف من الزمان وحيث ظرف من المكان ولكل واحد منهما حدٌّ لا يجاوزه)أقول تصور الناس من فقهاء وغيرهم أن الطلاق  وعدة الاستبراء قرينان لا ينفكان عن بعضهما وذلك من سبق أحكام الطلاق المنزلة بسورة البقرة2هـ حيث رسخ في أذهانهم أن المرأة في عدتها إذن تسمي مطلقة لقول الله تعالي(والمطلقات يتربصن) ولم يعلموا أن الله تعالي قد بدل ذلك بـ (فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة إلي قوله...لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن) وكلاه دلائل علي تحول الزوجان في عدة الإحصاء إلي استمرار زوجيتهما وكذا لم يعلم الناس ذلك رغم وضوحه ،وعاشوا وماتوا في أجواء سورة البقرة 2هـ معرضين عن تصور والاعتقاد بأن سورة الطلاق 7/6 هـ فيها تبديل هذه الأحكام جلها،أو تناسوا أن هناك سورة تسمي سورة الطلاق،واعتملوا وحكموا بكل بنود سورة البقرة ضاربين عرض الحائط بها ومتخذين  من سورة الطلاق مجرد مصدر تكميلي يكملون به ما لم ينزل في سورة البقرة أو يتأرجحون بين السورتين بدون قواعد حاكمة لاستنباطاتهم ومن هنا جاءت اختلافاتهم واستنباطاتهم وأكثرها خاطئة فهذا أشهب عن مالك يقول كأنه لا يعلم لغةً ولا لسان عربي مبين: يخرج عنها إذا طلقها ويتركها في المنزل؛لقوله تعالى:{أَسْكِنُوهُنَّ}..وسكت ولو خالط أجواء النص القرآني بحياد لما انحرف عن سور المقصود الإلهي للنص فأين يذهب من قول الله تعالي في سكني الزوجة التي في عدة الاحصاء حين قال تعالي(لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ/سورة الطلاق)،هي هي (اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم) ومن حيث سكنتم هو تعيينٌ وعلامةٌ لمسكنِ الزوجية الذي علامته وجود الزوج الشارع في التطليق بعد العدة فيه،/ وعلي ذلك فسورة البقرة انعدم فيها أي ذكر لأي سكن أو نفقة ،فجاءت سورة الطلاق لتنسخ تبديلا حالة السكوت علي المسكن والنفقة علي والتي يعتبرها الأصوليون عدم جواز للمسكن والنفقة في فترة أحكام الطلاق بسورة البقرة بفرضها حتما ولا بد في سورة الطلاق،وتتميز أحكام السكني الجديدة بالآتي:
1. أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ :فرض إسكان الزوجة المعتدة إحصاءا من ذات المسكن الذي يسكنه الزوج
أ )(من حيث سكنتم)من ذات مسكن الأزواج الذي يسكنون فيه وحيث تعني من مكان سكنكم
ب)(من وجدكم) اضغط الرابط/من وجدكم/والوجد هو كسب المال علي قدر الجهد والطاقة
ج)النهي عن مضاراتهن(وَلَا تُضَارُّوهُنَّ)بغرض التضييق عليهن
د)وبديهي فالزوجان في المنزل الواحد يأكلان ويشربان ويكتسيان وينفق الزوج علي الزوجة كل هذا لأنهما استمرا زوجان في العدة بتأخير الطلاق بعد العدة بكامله لذا قال الله تعالي(أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)
هـ)ووصي الله تعالي علي الزوجة الحامل علي وجه الخصوص لكونها هي ووليدها التي في بطنها اثنان يحتاجان المطعم والمسكن حن قال(وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) كل هذه الخصائص تميز الزوجان في وقت العدة لكونهما زوجين  
و)ولكونهما زوجان فقد ذكرهما الله تعالي بالإتمار بالمعروف بينهما(وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ)
ل) وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ
م) لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)/سورة الطلاق   
قال الله تعالي:

أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)/سورة الطلاق7/6هـ
                                                                                   

وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ 
وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7) سورة الطلاق



 
 ------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق